تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للتخطيط شارك وزير التنمية الاجتماعية والأسرة في ملتقى التنمية الوطنية ضمن جلسة حوارية مع عدد من اصحاب السعادة الوزراء
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، شاركت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، في ملتقى التنمية الوطنية ضمن جلسة حوارية مع عدد من اصحاب السعادة الوزراء تناولت ركيزة التنمية الاجتماعية ودور الأسرة والمجتمع والهوية الوطنية في دعم مسيرة الازدهار الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وخلال مشاركتها، استعرضت سعادتها أبرز الجهود التي تضطلع بها الوزارة ضمن استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، والتي تُعنى بتحسين جودة الحياة لجميع المواطنين والمقيمين عبر تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية لضمان مجتمع شامل ومُمكّن للفئات الأولى بالرعاية.
حيث أشارت إلى صدور القانون الجديد لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يُعد نقلة نوعية في ضمان حصولهم على خدمات تعليمية وصحية ووظيفية عادلة، إضافة إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى البيئة المادية والتكنولوجية، مع إبراز الدور المحوري الذي يقوم به مركز مدى في دعم الشمولية الرقمية للجميع، بمن فيهم ذوو الإعاقة وكبار السن.
كما تناولت سعادتها الجهود الموجهة لكبار القدر عبر إطلاق استراتيجية مركز إحسان، التي ترتكز على دمجهم في عملية التنمية من خلال برامج ومبادرات تسهم في تعزيز مشاركتهم الفاعلة، إضافة إلى توسعة شبكة النوادي الاجتماعية وافتتاح مجلس كبار القدر في كتارا، بما يعكس اهتمام الدولة برفع جودة الحياة لهذه الفئة.
وأكدت سعادتها كذلك أن ملف الإسكان والضمان الاجتماعي يُعد أحد أهم الأولويات التي تتابعها الوزارة تحت إشراف مباشر من معالي رئيس مجلس الوزراء، حيث وصلت الجهود إلى مراحل متقدمة تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ومعالجة التحديات الحالية في التشريعات والخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية.
كما أشارت إلى توسعة برنامج التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة والتطور الملحوظ في برامج الوعي المالي الموجهة للأسر والشباب، إضافة إلى الدور الحيوي الذي يقوم به صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) في الارتقاء بجودة حياة الأفراد والأسر من خلال تمويل برامج ومبادرات مجتمعية نوعية.
وانتقلت سعادتها للحديث عن أهمية تعزيز ترابط الأسر والمجتمعات، مؤكدة أن الاستقرار الأسري يُعد أحد أهم ركائز التنمية الاجتماعية، وأن الوزارة تعمل على مراجعة التشريعات ذات الصلة لضمان اتساقها مع التوجهات الوطنية الداعمة للأسرة.
وأشارت في هذا السياق إلى ما يتضمنه قانون الموارد البشرية الجديد من خيارات مرنة وإجازات تدعم الأم العاملة وتساعدها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والوظيفية، إضافة إلى الحوافز التي تشجع على الزواج والاستقرار.
كما تطرقت إلى منهج التربية الأسرية الذي أُطلق لطلاب المرحلة الثانوية، والذي يجري العمل على التوسع فيه ليشمل جميع المراحل التعليمية، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى التطور الكبير الذي شهده مركز وفاق في برامجه التوعوية والإرشادية وبرامج تأهيل المقبلين على الزواج.
كما أكدت سعادتها أهمية الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام في تعزيز تماسك المجتمع، مشيرة إلى إطلاق برنامج الدعم المالي للجمعيات وتخصيص مقار لها لتمكينها من توسيع أنشطتها وبرامجها.
وأعلنت في هذا السياق عن إطلاق المنصة الوطنية للعمل التطوعي بداية العام القادم، والتي ستسهم في توحيد الجهود ووضع منظومة متكاملة للسياسات والتشريعات والمعايير التي تنظم العمل التطوعي على مستوى الدولة.
كما تطرقت إلى استراتيجية العمل الخيري والإنساني التي أطلقتها الوزارة، والتي تركز على توجيه الجهود الخيرية نحو مبادرات محلية تخدم المجتمع القطري، مشيدة بمنصة سندي التي تُعد أحد أبرز إنجازات هيئة تنظيم الأعمال الخيرية في تعزيز الشفافية وضمان وصول التبرعات لمستحقيها.
وفي سياق الحديث عن الهوية الوطنية والثقافة القطرية، شددت سعادتها على أن الهوية تُعد الأساس الذي تنطلق منه كل البرامج والسياسات الاجتماعية، وأن الأسرة هي الحاضنة الأولى لغرس القيم الدينية والأخلاقية والثقافية في نفوس الأبناء. وأشارت إلى أن اللغة العربية تواجه تحديات حقيقية لا بوصفها أداة للتواصل فحسب، بل لكونها وعاءً للثقافة وبنية للهوية، ما يتطلب تعاونًا وتكاملًا بين جميع الجهات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني والأسر.
كما استعرضت الجهود التي تبذلها الوزارة في التوعية بمرحلة الطفولة المبكرة، مؤكدة أن مركز التربية الوالدية الذي سيُطلق بداية العام القادم سيُسهم في دعم الوالدين وتزويدهم بالمهارات التربوية الملائمة في مختلف المراحل العمرية.
وتطرقت أيضًا إلى برنامج تنشئة الذي يُعد أحد أنجح البرامج الوقائية الموجهة لليافعين، والذي يُنفّذ بالشراكة مع وزارات التربية والتعليم والصحة والرياضة والشباب والأوقاف، وبمتابعة وتقييم بحثي من معهد الدوحة للدراسات الأسرية.
كما أكدت دعم الوزارة للحرف والصناعات التقليدية عبر توفير منصات تسويقية للأسر المنتجة بما يسهم في استدامة دخلها والحفاظ على التراث المادي من الاندثار.
وفي ختام مشاركتها، أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة أن التنمية الاجتماعية تُعد ركيزة أساسية في مسيرة الدولة، وأن تحقيق تقدم نوعي ومستدام يتطلب شراكات قوية وتعاونًا وثيقًا بين مختلف القطاعات، بما يعزز بناء مجتمع متماسك ومُمكّن ومتمسك بهويته وقيمه، ويتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
المزيد من الأخبار
في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية، نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ممثلة في إدارة التدقيق الداخلي، ورشة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجال التدقيق الداخلي مع المؤسسة العامة للحي الثقافي - كتارا، وذلك بتاريخ 7 أكتوبر الجاري بمقر الوزارة.
اقرأ المزيد
دشّنت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة المنصة الإلكترونية لإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة، في إطار جهودها لمواكبة مسيرة التحول الرقمي في دولة قطر، والارتقاء بتجربة المستخدم، وتطوير الخدمات المقدمة للجمعيات والمؤسسات الخاصة المشهرة بموجب أحكام المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، بما يعزز سهولة الوصول إلى المعلومات والخدمات، ويجسد التزام الوزارة بتقديم خدمات رقمية متطورة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
اقرأ المزيد
تنظّم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، يومي 5 و6 أكتوبر 2026، الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين في دولة قطر، تحت شعار «المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي»، وذلك برعاية كريمة من سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والأخصائيين الاجتماعيين.
اقرأ المزيد
شاركت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، في أعمال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية تحت عنوان من الالتزام للأثر ، الذي عُقد في مدينة الرياض بمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والمسؤولين والخبراء والمختصين في مجال المسؤولية الاجتماعية.
اقرأ المزيد